f x ig yt
الخميس، 15 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

سبتة بعد شهرين من العبور الكبير: عودة جماعية من شاطئ “ترامبولين” وملف القاصرين معلق

أكثر من 1200 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد إخلاء الشاطئ، في وقت أعاد فيه الخطاب الملكي فتح ملف العراقيل القانونية الإسبانية

المغرب الآن 📅 9 أكتوبر 2026 ⏱ دقيقتان
منظر فضائي لمضيق جبل طارق، تظهر فيه إسبانيا على اليسار والمغرب على اليمين. (الصورة: NASA / JPL / NIMA – ويكيميديا كومنز، ملكية عامة)

لم تنته أزمة سبتة بعد. فبعد أكثر من شهرين على موجة العبور غير المسبوقة، ما يزال المهاجرون يعودون إلى المغرب على دفعات. وكانت آخر محطة في هذا المسار إخلاء شاطئ “ترامبولين”، حيث استقر المئات منذ الصيف.

إخلاء الشاطئ وعودة الدفعة الأكبر

نقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، عن مصادر أمنية، أن أكثر من 1200 مهاجر عادوا طوعا إلى المغرب. وجاء ذلك بعد عملية طوقت فيها السلطات الإسبانية الشاطئ نهاية الأسبوع الماضي، بعد أشهر من استقرار المهاجرين فيه.

ولم تكن هذه أول عودة. فقد اختار أكثر من 150 مهاجرا العودة في الأسبوع الذي سبقه، وتقدر العودات اليومية الطوعية بما بين 150 و200 شخص.

وتسعى الشرطة، حسب المصادر نفسها، إلى منع المهاجرين الذين لجؤوا إلى المناطق الجبلية من العودة إلى الشواطئ وإقامة مخيم جديد.

ليلتان غيرتا كل شيء

تعود جذور الأزمة إلى يومي 30 و31 يوليوز. ففي ظرف ليلتين، عبر أكثر من 70 ألف شخص نحو سبتة، في موجة لم تعرفها المدينة من قبل. وعاد أغلبهم إلى المغرب خلال ساعات.

لكن الكلفة البشرية كانت ثقيلة. فقد لقي ما لا يقل عن أكثر من مائة  شخص حتفهم، أغلبهم في البحر، حسب سلطات مدريد والرباط.

أرقام متنازع عليها

منذ 10 غشت، عاد 5321 مهاجرا طوعا إلى المغرب، حسب ما أعلنه وزير الهجرة الإسباني أنخيل فيكتور توريس منتصف شتنبر. كما سحب 90 آخرون طلبات الحماية الدولية التي قدموها.

غير أن عدد من بقوا في المدينة يظل موضع خلاف. فرئيس سبتة المحافظ يقدره بنحو 13 ألف مهاجر، بينما تتحدث الحكومة المركزية في مدريد عن رقم أقل بكثير. وفي الأثناء، تعمل السلطات على رفع طاقة الإيواء المؤقت إلى 6000 مكان.

القاصرون: العقدة التي ذكرها الخطاب

يبقى القاصرون الحلقة الأصعب في الملف. فالقانون الإسباني لا يسمح بترحيلهم بشكل فوري، ويُلزم بمساطر فردية طويلة.

وهذه بالضبط النقطة التي توقف عندها الخطاب الملكي اليوم، حين أشار إلى مقتضيات قانونية وأحكام قضائية إسبانية تعرقل عودة القاصرين. ما يعني أن الرباط ترى أن جزءا من الحل لم يعد بيدها.

ضغط سياسي في مدريد

لا تقتصر تداعيات الأزمة على الحدود. فهي تضغط سياسيا على رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، قبل انتخابات العام المقبل. وكان سانشيز قد وصف العبور الجماعي في يوليوز بأنه اعتداء على الوحدة الترابية لإسبانيا.

السؤال المؤجل

تعكس العودات المتتالية نهاية تدريجية للشق الميداني من الأزمة. لكن السؤال الأعمق يبقى بلا جواب: ما الذي دفع عشرات الآلاف، وفيهم قاصرون، إلى المغامرة في ليلتين فقط؟

الجواب لا يوجد في سبتة وحدها. إنه يوجد أيضا في المدن والقرى التي غادرها هؤلاء الشباب، وفي فرص الشغل والتعليم التي لم يجدوها هناك.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً