f x ig yt
الخميس، 15 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

عشية افتتاح البرلمان: الاتحاد يقترب من الحكومة، والتقدم والاشتراكية يضع شروطه، والأحرار ينتظر

الأحزاب الثلاثة تتعامل مع عرض المنصوري بطرق مختلفة، ولم يُعلن أي اتفاق رسمي حتى الآن

المغرب الآن 📅 8 أكتوبر 2026 ⏱ دقيقتان
مقر البرلمان المغربي بالرباط | المصدر: TreasuryTag / Wikimedia Commons (CC BY-SA 3.0) Anass Sedrati

تفتتح المؤسسة التشريعية غدا الجمعة دورتها الأولى في الولاية الجديدة. ولم تكتمل بعد أغلبية حكومة فاطمة الزهراء المنصوري. الجديد في الأيام الأخيرة هو مواقف الأحزاب الثلاثة التي ستحدد شكل هذه الأغلبية.

الاتحاد الاشتراكي يقترب من المشاركة

اجتمع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي مساء الثلاثاء. وخرج الاجتماع باتجاه عام يميل إلى المشاركة في الحكومة. لكن القرار لم يُحسم بعد، وأُحيل على المجلس الوطني الذي ينعقد نهاية الأسبوع.

وتفيد مصادر قيادية في الحزب أن تفاصيل عرض المنصوري لم تُحدد بعد. فالحقائب والضمانات السياسية ما تزال موضوع نقاش. ونفت المصادر نفسها ترشيح أحد أفراد عائلة الكاتب الأول لمنصب وزاري.

التقدم والاشتراكية: نعم، لكن بشروط

يقترب حزب التقدم والاشتراكية بدوره من المشاركة، لكنه يربطها بشروط. منحت لجنته المركزية، في دورة استثنائية، تفويضا لمحمد نبيل بنعبد الله لقيادة المفاوضات. وأحالت القرار النهائي على المكتب السياسي.

وطالب عدد من المتدخلين ببرنامج حكومي يعالج تضارب المصالح وتراجع القدرة الشرائية. وطرح آخرون مطالب أدق، منها قانون لتجريم الإثراء غير المشروع. كما طالبوا بمراجعة قانوني الإضراب والصحافة. أما بنعبد الله فقال إن الجلوس مع الأحرار في حكومة واحدة “غير وارد إطلاقا”.

الأحرار يفضّل الانتظار

اختار التجمع الوطني للأحرار التريث. فالحزب الذي ترأس الحكومة السابقة لا يطالب بمكان في الحكومة الجديدة. وفي الوقت نفسه، لم يعلن انتقاله إلى المعارضة. ومجلسه الوطني أعلن استعداده للمشاركة، وفوّض رئيسه محمد شوكي في تدبير الملف.

ويلخص مسؤول في الحزب هذا الموقف بقوله إن المهم ألا يأتي الخطأ من الأحرار. غير أن أصواتا داخل الحزب تدعو إلى المعارضة منذ إعلان النتائج.

أغلبية ممكنة بهامش ضيق

إذا جُمعت هذه المواقف، يبدو أن الأقرب هو أغلبية حول الأصالة والمعاصرة. تضم هذه الأغلبية حزب الاستقلال، الذي أعلن ميله إلى المشاركة. وقد ينضم إليها الاتحاد الاشتراكي إن وافق مجلسه الوطني، والتقدم والاشتراكية إن تحققت شروطه.

ومجموع مقاعد هذه الأحزاب الأربعة يتجاوز بقليل عتبة 198 مقعدا. صيغة كهذه تمنح الحكومة صفة “الحكومة السياسية” التي تتحدث عنها المنصوري. لكنها تجعلها رهينة شروط حلفاء يساريين يعرفون أن هامشها ضيق. وقد يستعمل هؤلاء الحلفاء هذا الضيق ورقة في التفاوض.

سؤال الإقصاء

يبقى سؤال أخير معلقا: هل تقبل المنصوري أغلبية تقوم على إقصاء حزب يملك 66 مقعدا؟ وهل تقبل أن يجلس هذا الحزب في المعارضة إلى جانب العدالة والتنمية؟ القرار لها ولحزبها، والأيام المقبلة ستكشف ثمنه.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً