إعداد: نوال الإدريسي
تعرض المنتخب السعودي لهزيمة ثقيلة أمام نظيره الإسباني بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما بمدينة أتلانتا الأمريكية ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026.
وجاءت النتيجة لتقرب المنتخب الإسباني من بلوغ الدور المقبل، بينما عقدت مهمة “الأخضر” السعودي في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة.
دخل المنتخب الإسباني المباراة بأسلوب هجومي واضح منذ الدقائق الأولى. ونجح في فرض سيطرته على الكرة والتحكم في إيقاع اللعب.
وتمكن النجم الشاب لامين جمال من افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة العاشرة، مستفيداً من الضغط المتواصل الذي مارسه المنتخب الإسباني على الدفاع السعودي.
ومنح الهدف المبكر لاعبي “لاروخا” ثقة إضافية لمواصلة الهجوم والبحث عن تعزيز النتيجة.
لم ينتظر المنتخب الإسباني طويلاً لإضافة الهدف الثاني، حيث نجح ميكيل أويارسابال في هز الشباك عند الدقيقة الحادية والعشرين.
وبعد ثلاث دقائق فقط عاد اللاعب نفسه ليسجل الهدف الثالث، مستغلاً التفوق الواضح لمنتخب بلاده على المستوى الفني والتكتيكي.
وأصبحت المباراة شبه محسومة منذ الشوط الأول، بعدما وجد المنتخب السعودي صعوبة كبيرة في مجاراة سرعة التحرك الإسباني ودقة التمريرات.
مع بداية الشوط الثاني، تلقت السعودية ضربة جديدة بعدما سجل المدافع حسان التمبكتي هدفاً بالخطأ في مرماه في الدقيقة التاسعة والأربعين.
ومنح الهدف الرابع المنتخب الإسباني أفضلية مريحة، بينما تراجعت فرص المنتخب السعودي في العودة إلى أجواء المباراة.
ورغم بعض المحاولات الهجومية، لم يتمكن “الأخضر” من تشكيل خطورة حقيقية على المرمى الإسباني.
أظهرت المباراة الفارق في مستوى التنظيم الجماعي بين المنتخبين. فقد اعتمدت إسبانيا على الاستحواذ والتحرك السريع بين الخطوط، وهو الأسلوب الذي اشتهرت به خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، واجه المنتخب السعودي صعوبة في افتكاك الكرة وبناء الهجمات. كما عانى من المساحات التي تركها أمام لاعبي المنتخب الإسباني.
ويرى متابعون أن المواجهة كشفت الحاجة إلى مزيد من التركيز الدفاعي أمام المنتخبات الكبرى التي تملك جودة فنية عالية.
بعد هذا الفوز، رفعت إسبانيا رصيدها إلى أربع نقاط وتصدرت المجموعة الثامنة مؤقتاً، لتصبح قريبة من حجز مكانها في الدور التالي.
أما المنتخب السعودي فتجمد رصيده عند نقطة واحدة، ليبقى مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الأخيرة إذا أراد الحفاظ على آماله في التأهل.
وتتوقف الحسابات النهائية على نتائج باقي مباريات المجموعة، خصوصاً مواجهة الأوروغواي والرأس الأخضر.
رغم الخسارة، يواصل المنتخب السعودي مساراً يهدف إلى تطوير كرة القدم الوطنية والاستفادة من التجارب الدولية الكبرى.
وشهدت الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة استثمارات مهمة في البنية التحتية والمسابقات المحلية واستقطاب النجوم العالميين.
غير أن المنافسة في كأس العالم تتطلب عملاً متواصلاً على مستوى التكوين وإعداد المنتخبات الوطنية لمواجهة المدارس الكروية الكبرى.
من جهتها، أكدت إسبانيا أنها من بين المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في البطولة. فقد جمعت بين المهارة الفردية والانضباط التكتيكي والقدرة على التحكم في المباريات.
كما يبرز الجيل الجديد من اللاعبين، بقيادة لامين جمال، كأحد أبرز عناصر القوة في المنتخب الإسباني خلال هذه النسخة من المونديال.
وبين طموح السعودية في العودة للمنافسة وإصرار إسبانيا على مواصلة الانتصارات، تواصل المجموعة الثامنة تقديم مباريات قوية ومفتوحة على مختلف الاحتمالات.
