إعداد: يوسف التازي
حجز المنتخب البرازيلي بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، بعدما قلب تأخره أمام المنتخب الياباني إلى فوز مثير بهدفين مقابل هدف، في مباراة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة.
وجاء هدف الانتصار في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عبر غابرييل مارتينيلي، ليمنح “السيليساو” تأهلاً صعباً ويجنب المنتخب البرازيلي خروجاً مبكراً من البطولة.
دخل المنتخب الياباني المواجهة بثقة كبيرة، ونجح في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى.
واعتمد على الضغط الجماعي وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، ما أربك المنتخب البرازيلي وأفقده السيطرة على وسط الميدان.
وفي الدقيقة التاسعة والعشرين، تمكن كايشو سانو من افتتاح التسجيل بعد انطلاقة سريعة أنهاها بتسديدة منخفضة سكنت الشباك، لينهي المنتخب الياباني الشوط الأول متقدماً بهدف مستحق.
ظهر المنتخب البرازيلي بعيداً عن مستواه المعتاد خلال النصف الأول من اللقاء.
وعانى لاعبوه في صناعة الفرص، بينما نجح الدفاع الياباني في الحد من خطورة فينيسيوس جونيور وبقية عناصر الخط الأمامي.
كما افتقد الفريق للسرعة في بناء الهجمات، وهو ما منح اليابان أفضلية تكتيكية واضحة.
مع بداية الشوط الثاني، تدخل المدرب كارلو أنشيلوتي بإجراء تغييرات فنية مؤثرة.
ودفع بالمهاجم الشاب إندريك، كما عدّل الرسم التكتيكي للفريق، وهو ما منح البرازيل حضوراً هجومياً أكبر.
واعتمد المنتخب على الكرات العرضية والضغط المتواصل داخل منطقة الجزاء اليابانية.
أسفر الضغط البرازيلي عن هدف التعادل في الدقيقة السادسة والخمسين.
وارتقى كاسيميرو لكرة مرفوعة داخل منطقة الجزاء، ليسكنها الشباك برأسية قوية أعادت المباراة إلى نقطة البداية.
بعدها واصل المنتخب البرازيلي ضغطه، بينما تألق الحارس الياباني زيون سوزوكي في التصدي لعدة فرص محققة، ليبقي منتخب بلاده في أجواء المنافسة حتى الدقائق الأخيرة.
استمرت الإثارة حتى الوقت بدل الضائع، عندما استغل غابرييل مارتينيلي هجمة سريعة بدأت باستخلاص الكرة بالقرب من منطقة الجزاء اليابانية.
وسدد كرة قوية داخل الشباك، مانحاً البرازيل هدف الفوز والتأهل إلى الدور ثمن النهائي وسط فرحة كبيرة من الجماهير البرازيلية.
وجاء الهدف ليؤكد إصرار المنتخب البرازيلي على العودة، رغم الصعوبات التي واجهها طوال المباراة.
ورغم الخسارة، قدم المنتخب الياباني واحدة من أفضل مبارياته في البطولة.
وأظهر لاعبوه انضباطاً تكتيكياً كبيراً، ونجحوا في مجاراة أحد أقوى المنتخبات العالمية خلال أغلب فترات اللقاء.
لكن قلة الخبرة في إدارة الدقائق الأخيرة حرمت “الساموراي الأزرق” من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الدور ربع النهائي.
كشف اللقاء بعض نقاط الضعف في أداء المنتخب البرازيلي، خاصة في خط الوسط خلال الشوط الأول.
كما عانى الفريق من البطء في بناء الهجمات وصعوبة اختراق الدفاعات المنظمة.
ورغم نجاح أنشيلوتي في تعديل مسار المباراة، فإن المواجهات المقبلة ستفرض على المنتخب البرازيلي رفع مستواه إذا أراد المنافسة على اللقب.
بعد هذا التأهل، يستعد المنتخب البرازيلي لخوض مواجهة جديدة في الدور ثمن النهائي أمام الفائز من مباراة كوت ديفوار والنرويج.
وتأمل الجماهير البرازيلية أن يظهر منتخبها بصورة أكثر استقراراً، مستفيداً من الخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه وجهازه الفني.
ويبقى “السيليساو” أحد أبرز المرشحين للتتويج، لكن طريقه نحو اللقب سيزداد صعوبة مع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، حيث لن يكون هناك مجال للأخطاء أو التراجع في المستوى.
