f x ig yt
الخميس، 15 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

تعادل طنجة يكلّف الأسود مركزين.. ماذا كشفت ودية مالي عن منتخب وهبي؟

هدف الزلزولي من ضربة جزاء لم يصمد أمام ضغط مالي في الشوط الثاني، والمنتخب مرشح لمغادرة المركز الخامس عالمياً قبل كأس إفريقيا 2027

المنتخب 📅 5 أكتوبر 2026 ⏱ 3 دقائق
الملعب الكبير لطنجة، حيث تعادل المنتخب المغربي مع مالي وديّاً. المصدر: KSKB1935 / Wikimedia Commons

لم تكن ودية مالي مجرد مباراة لملء فراغ في الأجندة الدولية. فالجمهور لا ينتظر من منتخب يحتل المركز الخامس عالمياً أن يفوز فقط، بل أن يقنع أيضاً. وعند صافرة النهاية مساء الأحد، انتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله. وساد المدرجات إحساس أقرب إلى خيبة صغيرة منه إلى ارتياح.

بدأ المنتخب الوطني اللقاء بثقة واضحة. استحوذ على الكرة، ودفع لاعبي مالي إلى الخلف. وفي الدقيقة الخامسة والثلاثين، نفّذ عبد الصمد الزلزولي ضربة جزاء بنجاح. بدا حينها أن كل شيء يسير كما أراد الطاقم التقني: سيطرة ثم هدف، ثم إدارة هادئة للنتيجة.

شوط ثانٍ بوجه مختلف

غيّر المنتخب المالي ملامح المباراة بعد الاستراحة. رفع إيقاع الضغط، وربح الالتحامات في وسط الميدان، وصار يصل إلى منطقة ياسين بونو بانتظام. وأنقذ الحارس المغربي فريقه في أكثر من لقطة، ولولا تدخلاته لتحول التعادل إلى هزيمة.

وفي الدقيقة السابعة والسبعين، أدرك غاوسو ديارا التعادل. حاول لاعبو المنتخب استعادة التقدم في الدقائق الأخيرة، لكن محاولاتهم لم تنجح.

تشكيلة للتجريب أم رسالة تكتيكية؟

دخل المدرب محمد وهبي المباراة بتشكيلة مختلفة عن تلك التي واجهت ليسوتو، وغاب عنها أشرف حكيمي. واعتمد على كثافة واضحة في وسط الميدان. وبدا أنه يبحث عن التحكم في الإيقاع أكثر من الضغط الهجومي.

نجح هذا الاختيار في الشوط الأول. لكنه كشف حدوده حين لعب المنافس بقوة بدنية أكبر. وهنا يكمن السؤال الأهم: هل يملك المنتخب خطة بديلة حين يفقد السيطرة على الوسط؟

فمالي ليست منتخباً عادياً في القارة. ويشبه أسلوبها، القائم على الاندفاع البدني والتحولات السريعة، ما ستواجهه الأسود في كأس إفريقيا المقبلة.

ومن الإنصاف القول إن المدربين يستعملون المباريات الودية لتجريب الأسماء والتوازنات. والحكم على مشروع تقني من مباراة واحدة فيه قدر من التسرع. فالمنتخب فاز في مباراتيه السابقتين أمام الغابون وليسوتو، ويتصدر مجموعته في التصفيات. كما قدمت بعض العناصر الشابة مؤشرات إيجابية، وفي مقدمتها أيوب بوعدي.

ثمن التعادل في التصنيف

للتعادل أيضاً ثمن رقمي. فبحسب تقديرات تداولتها منابر رياضية مغربية، قد يتراجع المنتخب في التصنيف المقبل للاتحاد الدولي من المركز الخامس إلى المركز السابع. وكان المركز الخامس أفضل ترتيب في تاريخه. وتقدمت البرتغال والبرازيل إلى المركزين الخامس والسادس، في انتظار صدور التصنيف الرسمي.

قد يبدو التراجع بمركزين تفصيلاً صغيراً، لكنه يحمل دلالة. فالمنتخبات لا تبلغ المراتب المتقدمة بالفوز في المباريات السهلة وحدها. بل تبلغها بحسم المواجهات أمام منتخبات قوية، وديةً كانت أم رسمية.

ما بعد طنجة

لا تكمن الخلاصة الأساسية في النتيجة، بل في صورة المنتخب خلال الشوط الثاني. فحين تتراجع السيطرة، يتراجع معها الخطر الهجومي. ويصبح الفريق معتمداً على تألق حارسه أكثر مما ينبغي.

يحتاج الطاقم التقني إلى معالجة هذه النقطة قبل النهائيات. فهناك تتحول الوديات إلى مباريات إقصائية لا تحتمل الأخطاء.

يرى البعض في التعادل جرس إنذار مبكراً، ويعتبره آخرون مباراة تجريبية لا ينبغي تضخيمها. والحقيقة في منطقة وسطى: منتخب قوي بالأسماء والنتائج، لكنه لم يجد بعد الصيغة التي تجعله مقنعاً طوال تسعين دقيقة.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً