f x ig yt
السبت، 17 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

أمام ليسوتو.. أسود الأطلس مطالبون بالإقناع قبل النقاط

بعد فوز باهت على الغابون، يحلّ المنتخب المغربي ضيفاً على ليسوتو بجنوب إفريقيا يوم الثلاثاء، في مباراة يبحث فيها وهبي عن أداء يطمئن الجمهور أكثر من بحثه عن ثلاث نقاط تبدو في المتناول.

المنتخب 📅 27 سبتمبر 2026 ⏱ 3 دقائق
المنتخب المغربي(ارشيف)

على الورق، لا تبدو المهمة معقدة. فالمنتخب المغربي، المصنف ضمن أفضل منتخبات العالم، يواجه يوم الثلاثاء 29 شتنبر منتخب ليسوتو، أحد أضعف منتخبات المجموعة، في الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وستجرى المباراة بجنوب إفريقيا، حيث يستقبل منتخب ليسوتو منافسيه عادة.

لكن كرة القدم لا تُلعب على الورق. وما حدث يوم الجمعة الماضي أمام الغابون في الرباط يكفي لتذكير الجميع بأن الفارق في التصنيف لا يتحول تلقائياً إلى فارق فوق العشب.

ذكرى الجمعة الباهتة

فاز أسود الأطلس على الغابون بهدفين نظيفين، سجلهما نصير مزراوي وسفيان رحيمي. نتيجة منحت المنتخب صدارة المجموعة الأولى بفارق الأهداف عن النيجر. غير أن الأداء ترك انطباعاً فاتراً لدى الجمهور والمتابعين: سيطرة بلا فعالية، وبطء في بناء الهجمات، وصعوبة واضحة في الوصول إلى اللمسة الأخيرة، خاصة في الشوط الثاني.

ولهذا تحمل مباراة ليسوتو رهاناً يتجاوز النقاط الثلاث. فهي فرصة لمحمد وهبي ليثبت أن ما حدث أمام الغابون كان مجرد بداية متعثرة، لا مؤشراً على أزمة في الأداء.

منافس جريح لكنه ليس هيناً

خسر منتخب ليسوتو مباراته الأولى أمام النيجر بهدفين لهدف، ما يجعله مطالباً بالرد أمام جمهوره. وعادة ما تلجأ المنتخبات الأقل إمكانيات، في مثل هذه المواجهات، إلى التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات، والرهان على المرتدات والكرات الثابتة.

وهذا بالضبط ما عانى منه المنتخب المغربي أمام الغابون. فحين يواجه الأسود دفاعاً متكتلاً، يصبح الإبداع في الثلث الأخير هو الفيصل. وهي المهمة التي افتقد فيها المنتخب لاعبين من طينة إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري، الغائبين عن هذا التجمع.

وسبق للمنتخب المغربي أن فاز بسهولة على ليسوتو بسبعة أهداف نظيفة في تصفيات النسخة الماضية من كأس إفريقيا. غير أن تلك المباراة جرت في المغرب، وبتشكيلة مكتملة، وفي سياق مختلف.

مفاتيح المباراة

يبدو أن نجاح المنتخب المغربي في هذه المواجهة سيتوقف على ثلاثة عناصر. أولها سرعة تدوير الكرة، لتجنب السقوط في إيقاع بطيء يسهل مهمة دفاع المنافس. وثانيها استغلال الأطراف، حيث يملك المنتخب ظهيرين هجوميين قادرين على صناعة الفارق، كما أظهر مزراوي بهدفه أمام الغابون. أما العنصر الثالث فهو الفعالية أمام المرمى، وهي النقطة التي كلفت المنتخب طويلاً في المباراة الأولى.

كما سيكون على وهبي أن يوازن بين منح الفرصة لوجوه جديدة، ومنهم ياسر الزابيري الذي بدأ أساسياً لأول مرة أمام الغابون، وبين الحفاظ على تماسك الفريق. فالتجريب ضروري في بداية التصفيات، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب الهوية.

ما بعد ليسوتو

بعد هذه المواجهة، يخوض المنتخب المغربي مباراة ودية أمام غانا، قبل أن يعود إلى التصفيات في نونبر بمواجهتي النيجر والغابون.

وتمنح هذه الفترة الدولية فرصة ثمينة لوهبي لإرساء أسس مرحلة ما بعد مونديال 2026. لكنها تضعه أيضاً تحت مجهر جمهور لم يعد يرضى بالفوز فقط، بل يريد منتخباً يشبه ذلك الذي ألهمه في المونديال.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً