f x ig yt
السبت، 17 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

فوز بلا إقناع: أسود الأطلس يتجاوزون الغابون.. لكن الأسئلة أكبر من النتيجة

ثنائية مزراوي ورحيمي تمنح المغرب صدارة مجموعته في تصفيات كأس إفريقيا 2027، وأداء باهت يطرح أسئلة حول مرحلة ما بعد المونديال.

المنتخب 📅 26 سبتمبر 2026 ⏱ 3 دقائق
المنتخب المغربي يفتتح تصفيات كأس إفريقيا 2027 بفوز على الغابون (صورة تعبيرية)

فاز المنتخب المغربي على نظيره الغابوني بهدفين دون رد، مساء الجمعة 25 شتنبر، على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. وجاءت المباراة ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وهي أول مباراة رسمية لأسود الأطلس بعد كأس العالم 2026.

النتيجة جيدة على الورق. ثلاث نقاط، وشباك نظيفة، وصدارة المجموعة الأولى. لكن ما قدمه المنتخب فوق العشب يستحق قراءة أعمق من مجرد لغة الأرقام.

هدفان في مباراة واحدة

افتتح نصير مزراوي التسجيل في الدقيقة 36. وجاء الهدف بعد تمريرة من نايف أكرد، ليسدد مزراوي كرة قوية من الجهة اليسرى. ثم انتظر المنتخب حتى الدقيقة 84 ليضيف سفيان رحيمي الهدف الثاني.

وبين الهدفين، مرت نحو خمسين دقيقة من السيطرة دون فعالية حقيقية. فالمنتخب امتلك الكرة، لكنه لم يصنع فرصاً كثيرة أمام منافس لم يشكل خطورة تذكر.

أداء أقل من الانتظارات

لم يكن الأداء في مستوى منتخب خرج للتو من مشاركة مونديالية قوية. ففي كأس العالم الأخيرة، تعادل المغرب مع البرازيل وهولندا، وفاز على اسكتلندا وكندا، قبل أن يودع البطولة أمام فرنسا. وكان الجمهور ينتظر استمرار نفس الصورة.

لكن أمام الغابون، غاب الربط بين الخطوط. وظهرت صعوبة واضحة في الوصول إلى اللمسة الأخيرة، خاصة في الشوط الثاني. كما بدا أن المنتخب يلعب بإيقاع بطيء لا يليق بفارق الإمكانيات بين الفريقين.

الغيابات: عذر مقبول أم مؤشر مقلق؟

دخل المدرب محمد وهبي المباراة بتشكيلة فرضتها الغيابات. فقد غاب أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري. ومنح وهبي الفرصة لعلي معمر في الرواق الأيمن، وأشرك ياسر الزابيري أساسياً لأول مرة.

من الإنصاف القول إن غياب لاعبين بهذا الحجم يؤثر على أي منتخب. لكن هذه الغيابات تطرح سؤالاً أعمق: هل يملك المنتخب المغربي بدلاء جاهزين في كل المراكز؟ فالمنتخبات الكبرى لا تتراجع بهذا الشكل حين يغيب نجم أو اثنان.

كما أثار غياب سفيان أمرابط عن اللائحة تساؤلات لدى المتابعين، في وقت يحتاج فيه وسط الميدان إلى الخبرة والتوازن.

وهبي أمام امتحان مختلف

يعرف محمد وهبي جيداً معنى النجاح مع الشباب، فقد قاد منتخب أقل من 20 سنة إلى لقب كأس العالم 2025. لكن تدبير المنتخب الأول امتحان من نوع آخر. فالمطلوب اليوم ليس فقط الفوز، بل بناء هوية لعب واضحة، ودمج الجيل الجديد دون فقدان الاستقرار.

ومنح الفرصة لوجوه جديدة خطوة إيجابية في بداية التصفيات. غير أن التجريب يحتاج إلى خطة واضحة، حتى لا يتحول إلى ارتباك في الأداء.

بداية صعبة للكبار في القارة

لم يكن المغرب وحده من عانى في الجولة الأولى. فقد تعادل منتخب مصر سلبياً مع أنغولا، واكتفى السنغال بالتعادل مع الموزمبيق. وهذا يؤكد أن التصفيات الإفريقية لم تعد نزهة للمنتخبات الكبيرة. لكنه لا يعفي أسود الأطلس من ضرورة تقديم أداء أفضل.

ماذا ينتظر المنتخب؟

يتصدر المغرب المجموعة الأولى بثلاث نقاط، بفارق الأهداف عن النيجر، التي فازت على ليسوتو بهدفين لهدف. ويواجه المنتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر بجنوب إفريقيا، ثم يخوض مباراة ودية أمام غانا.

مباراة ليسوتو ستكون فرصة حقيقية لتصحيح الصورة. فالجمهور المغربي لم يعد يكتفي بالنتيجة، بل ينتظر منتخباً يقنع ويمتع، في مستوى الطموحات التي رفعها في المونديال.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً