إعداد: يوسف التازي
حقق المنتخب الجزائري فوزاً ثميناً ومثيراً على نظيره الأردني بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في القمة العربية التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026.
وجاء الانتصار بعد عودة قوية لـ”محاربي الصحراء” في الشوط الثاني، ليحافظ المنتخب الجزائري على آماله في بلوغ الدور المقبل، بينما أصبحت مهمة المنتخب الأردني أكثر تعقيداً بعد تلقيه الخسارة الثانية توالياً في البطولة.
دخل المنتخبان المباراة برغبة واضحة في تحقيق الفوز بعد خسارتهما في الجولة الافتتاحية. وشهدت الدقائق الأولى ندية كبيرة وتبادلاً للهجمات بين الطرفين.
وكاد رياض محرز أن يمنح الجزائر هدف التقدم في أكثر من مناسبة، غير أن اللمسة الأخيرة غابت عن مهاجمي المنتخب الجزائري.
في المقابل، اعتمد المنتخب الأردني على التنظيم الدفاعي والانتقال السريع نحو الهجوم، مستفيداً من المساحات التي تركها المنافس.
نجح المنتخب الأردني في استغلال إحدى فرصه خلال الدقيقة السادسة والثلاثين عندما أطلق نزار الرشدان تسديدة قوية استقرت في شباك الحارس لوكا زيدان.
ومنح الهدف الأفضلية لـ”النشامى” قبل نهاية الشوط الأول، كما زاد من الضغوط على المنتخب الجزائري الذي وجد نفسه مطالباً بالعودة في النتيجة خلال النصف الثاني من اللقاء.
وأظهر المنتخب الأردني انضباطاً تكتيكياً جيداً خلال هذه المرحلة، ما صعّب مهمة المنافس.
مع بداية الشوط الثاني، رفع المنتخب الجزائري من نسق لعبه وضغط بشكل أكبر على الدفاع الأردني.
وأثمرت التغييرات التي أجراها المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن نتائج إيجابية، خاصة بعد دخول نذير بن بوعلي الذي منح المنتخب الجزائري حيوية إضافية في الخط الأمامي.
وجاء هدف التعادل في الدقيقة الثامنة والستين من ضربة رأسية محكمة بعد ركلة ركنية نفذت بإتقان.
واصل المنتخب الجزائري ضغطه بعد هدف التعادل، مستفيداً من التفوق البدني والمعنوي خلال الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة الثانية والثمانين، تمكن أمين غويري من تسجيل هدف الفوز بعد كرة ثابتة جديدة، قبل أن تؤكد تقنية الفيديو صحة الهدف.
وأشعل الهدف فرحة كبيرة في صفوف الجماهير الجزائرية التي تابعت واحدة من أكثر المباريات العربية إثارة في البطولة.
أظهرت المباراة أهمية الكرات الثابتة في حسم المواجهات الكبرى.
فقد جاء هدفا الجزائر من ركلتين ركنيتين نفذتا بطريقة منظمة، ما يعكس العمل التكتيكي الذي قام به الجهاز الفني خلال التحضير للمباراة.
كما كشفت المواجهة عن فعالية المنتخب الجزائري في استغلال التفاصيل الصغيرة التي غالباً ما تحسم مباريات كأس العالم.
رفع المنتخب الجزائري رصيده إلى ثلاث نقاط، ليبقى في سباق التأهل إلى الدور المقبل.
وسيخوض “محاربو الصحراء” مواجهة حاسمة أمام المنتخب النمساوي في الجولة الأخيرة، حيث ستكون النتيجة مصيرية لتحديد مستقبل الفريق في البطولة.
ويمنح الفوز الحالي دفعة معنوية مهمة للاعبين قبل هذه المواجهة المنتظرة.
في المقابل، دخل المنتخب الأردني منطقة الخطر بعد تلقيه خسارته الثانية.
وبات “النشامى” مطالبين بتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأرجنتين في الجولة الأخيرة، مع انتظار نتائج بقية المباريات للحفاظ على أي أمل في التأهل.
ورغم الخسارة، أظهر المنتخب الأردني شخصية قوية خلال فترات طويلة من المباراة، وهو ما يعكس التطور الذي عرفته الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.
قمة عربية تليق بالمونديال
أكدت المباراة أن المنتخبات العربية أصبحت أكثر قدرة على تقديم مستويات تنافسية في البطولات الكبرى.
وشهدت المواجهة إثارة كبيرة وندية واضحة حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تحسمها خبرة المنتخب الجزائري وفعاليته في الكرات الثابتة.
ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، تبقى الجزائر أمام فرصة حقيقية لمواصلة المشوار، بينما يحتاج الأردن إلى معجزة كروية لإنقاذ مشاركته في مونديال 2026.
