f x ig yt
الإثنين، 26 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

الانتخابات الإسرائيلية.. هل يعني رحيل نتنياهو تغييراً في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين؟

الإسرائيليون يصوتون غداً في انتخابات قد تنهي حكم نتنياهو، لكن تقارب مواقف القوى المتنافسة بشأن القضية الفلسطينية وتعقيدات تشكيل الائتلافات يثيران الشكوك حول إمكانية حدوث تحول سياسي جوهري.

الشرق الأوسط 📅 26 أكتوبر 2026 ⏱ 9 دقائق
مبنى الكنيست الإسرائيلي بالقدس، عشية انتخابات برلمانية قد تغير موازين القوى السياسية، دون أن تضمن تحولاً جوهرياً في السياسات تجاه الفلسطينيين.

تتجه إسرائيل، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إلى انتخابات برلمانية تحمل أبعاداً تتجاوز المنافسة المعتادة بين الأحزاب، بعدما تحولت إلى اختبار سياسي لقيادة بنيامين نتنياهو في أعقاب سنوات من الحروب والتوترات الداخلية والخارجية. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع فرص استمرار رئيس الوزراء في السلطة، غير أن المعارضة لا تملك حتى الآن مساراً مضموناً لتشكيل حكومة بديلة، في ظل انقسام المشهد الحزبي وتداخل الحسابات الشخصية والأيديولوجية.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة إلى المنطقة العربية، لأنها تأتي بعد تحولات عميقة شهدتها العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين ودول الجوار منذ أكتوبر 2023. لكن السؤال الذي يفرض نفسه لا يتعلق فقط باسم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة، وإنما بمدى قدرة أي تغيير سياسي في تل أبيب على تعديل السياسات المرتبطة بقطاع غزة والضفة الغربية والاستيطان والعلاقات الإقليمية.

فالمنافسون الرئيسيون لنتنياهو يختلفون معه بشأن المسؤولية السياسية وطريقة إدارة الدولة والعلاقة بين المؤسسات، لكن هذه الخلافات لا تعني بالضرورة وجود تصور بديل يقوم على الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية أو إنهاء الاحتلال. وهنا تكمن المفارقة الأساسية في الانتخابات: قد يفضي الاقتراع إلى تغيير القيادة، دون أن يؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري في الخيارات الاستراتيجية.

نتنياهو أمام اختبار المسؤولية السياسية

يدخل بنيامين نتنياهو الانتخابات وهو يواجه انتقادات داخلية بشأن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، وطريقة إدارة الحروب اللاحقة، إضافة إلى الخلافات المستمرة حول استقلال القضاء والعلاقة بين الدين والدولة.

ويقدم أنصاره تجربته بوصفها دليلاً على القدرة على إدارة الأزمات الأمنية ومواجهة الخصوم الإقليميين، بينما يرى معارضوه أن استمرار حكمه ارتبط بتعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف الثقة في المؤسسات.

وتشير هذه المواجهة إلى أن جزءاً مهماً من المنافسة الانتخابية يدور حول شخصية نتنياهو وأهليته للاستمرار، أكثر مما يدور حول إعادة النظر الشاملة في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

كما أن طول بقائه في السلطة يمنحه خبرة واسعة في إدارة التحالفات الحزبية، وهو ما يجعل احتمال خسارته في استطلاعات الرأي غير كافٍ للجزم بخروجه من الحكم.

ففي النظام البرلماني الإسرائيلي، لا يفوز رئيس الحكومة بالمنصب مباشرة عبر الاقتراع الشعبي، بل يتوقف وصوله إلى السلطة على قدرته على تشكيل ائتلاف يحظى بدعم الأغلبية.

غادي آيزنكوت.. منافس من المؤسسة العسكرية

برز غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار»، بوصفه أحد أبرز المنافسين لنتنياهو. وقد ساعدته خلفيته العسكرية ومواقفه المنتقدة للحكومة على استقطاب جزء من الناخبين الباحثين عن قيادة بديلة.

لكن صعود آيزنكوت لا يعبر عن انتقال واضح نحو توجه سلمي في السياسة الإسرائيلية. فهو ينتمي إلى المؤسسة الأمنية التي لعبت دوراً مركزياً في صياغة العقيدة العسكرية الإسرائيلية، ويقدم نفسه باعتباره شخصية قادرة على استعادة الثقة في إدارة شؤون الأمن والدولة.

وتظهر هذه المعطيات حدود التصنيف المبسط الذي يضع نتنياهو في خانة التشدد ومنافسيه في خانة الاعتدال. فالخلاف بين القيادات قد يتعلق بالكفاءة السياسية وأساليب إدارة العمليات والعلاقات الدولية، دون أن يمتد إلى مراجعة الأسس التي تقوم عليها السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

كما تضم المعارضة شخصيات ذات خلفيات يمينية وقومية، من بينها نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، وهو ما يزيد صعوبة التعامل معها باعتبارها كتلة سياسية موحدة ذات برنامج بديل.

ومن هنا، فإن الحكم على أي حكومة جديدة ينبغي أن يستند إلى برنامجها وقراراتها الفعلية، وليس إلى مجرد اختلاف رئيسها عن نتنياهو.

استطلاعات الرأي لا تحسم هوية الحكومة المقبلة

تظهر استطلاعات الرأي التي سبقت الاقتراع تقارباً بين الكتل السياسية، مع تقدم نسبي لبعض القوى المناهضة لنتنياهو. لكن هذا التقدم لا يتحول تلقائياً إلى أغلبية حكومية قابلة للتشكيل.

ويضم الكنيست الإسرائيلي 120 مقعداً، ما يجعل تشكيل حكومة مستقرة يتطلب دعم 61 نائباً على الأقل. وتوزع المقاعد وفق نظام التمثيل النسبي، بينما يتعين على الأحزاب تجاوز عتبة انتخابية تبلغ 3.25 في المائة من الأصوات لدخول البرلمان.

وتمنح هذه القواعد الأحزاب الصغيرة قدرة كبيرة على التأثير في تشكيل الائتلافات، خصوصاً عندما تتقارب نتائج الكتل الرئيسية.

كما أن بعض القوى المعارضة لنتنياهو تختلف فيما بينها بشأن القضايا الأمنية والدينية والاجتماعية، وقد ترفض المشاركة في حكومة تضم أحزاباً أخرى من المعسكر نفسه.

ولهذا، فإن احتمال حصول المعارضة على عدد أكبر من المقاعد لا يعني بالضرورة قدرتها على الاتفاق حول رئيس للحكومة أو برنامج مشترك.

وقد تفضي الانتخابات إلى مفاوضات طويلة أو ترتيبات برلمانية غير مستقرة، بما يعيد إنتاج حالة الجمود السياسي التي عرفتها إسرائيل خلال مراحل سابقة.

الأحزاب العربية بين التأثير والاستبعاد

تكتسب مشاركة الأحزاب العربية أهمية خاصة في هذه الانتخابات، نظراً إلى تقارب موازين القوى بين المعسكرات المتنافسة. فقد تجعل نتائجها أصوات النواب العرب عاملاً مؤثراً في حسابات تشكيل الحكومة.

لكن هذه الإمكانية تواجه عوائق سياسية، لأن عدداً من قادة المعارضة الإسرائيلية يرفضون الاعتماد على الأحزاب العربية ضمن ائتلاف حكومي، رغم احتمال حاجتهم إلى دعمها البرلماني.

وتكشف هذه المفارقة حدود الخطاب المتعلق بالمساواة السياسية داخل إسرائيل، عندما تصبح مشاركة أحزاب تمثل شريحة واسعة من المواطنين موضع رفض لدى قوى تقدم نفسها بديلاً عن الحكومة الحالية.

كما شهدت الحملة الانتخابية خلافات قانونية حول مشاركة أحزاب ذات قاعدة عربية، بعدما ألغت المحكمة العليا قرارات كانت قد استبعدت بعض القوائم من السباق الانتخابي.

ويطرح هذا التطور سؤالاً أوسع بشأن العلاقة بين القواعد الديمقراطية الرسمية وإمكانية المشاركة السياسية الفعلية، خصوصاً عندما تتداخل المنافسة الحزبية مع الانقسامات القومية والهوياتية.

ولا ينبغي، مع ذلك، افتراض أن الأحزاب العربية تتبنى مواقف موحدة أو أنها ستتصرف بوصفها كتلة واحدة بعد الاقتراع. فاختلاف برامجها وحساباتها السياسية قد يؤثر بدوره في دورها البرلماني.

القضية الفلسطينية خارج مركز المنافسة

رغم أن الحروب والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين تشكل جزءاً أساسياً من السياق الذي تجري فيه الانتخابات، فإن النقاش الانتخابي الداخلي يتركز بدرجة كبيرة على قيادة نتنياهو والمسؤولية الأمنية والتجنيد الإجباري والعلاقة بين مؤسسات الدولة.

وتشير التغطيات والتحليلات المنشورة قبيل الاقتراع إلى أن القوى الرئيسية المتنافسة لا تقدم مشروعاً واضحاً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، رغم اختلافها بشأن إدارة الصراع وتداعياته.

وتكشف هذه الحقيقة حدود الرهان على أن يؤدي رحيل نتنياهو وحده إلى تغيير جذري في مسار القضية الفلسطينية.

فقد تختلف الحكومة المقبلة في مستوى التصعيد أو أسلوب التفاوض أو العلاقة مع الولايات المتحدة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تبني سياسة جديدة تجاه الاستيطان أو الحقوق الوطنية الفلسطينية.

ومن هنا، فإن التمييز بين التغيير التكتيكي والتحول الاستراتيجي يصبح ضرورياً لفهم ما يمكن أن ينتج عن الانتخابات.

فالتخفيف من حدة الخطاب أو تعديل بعض الإجراءات لا يعادل بالضرورة معالجة الأسباب السياسية والقانونية للصراع.

الضفة الغربية والاستيطان.. الاختبار الأكثر وضوحاً

تمثل السياسة الاستيطانية في الضفة الغربية أحد المعايير الأساسية التي يمكن من خلالها تقييم توجه أي حكومة إسرائيلية جديدة.

فقد شهدت السنوات الماضية توسعاً في الأنشطة الاستيطانية، إلى جانب تصاعد الخلافات بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية وإمكانات التسوية السياسية.

ولا يكفي أن تتعهد قيادة جديدة بتحسين العلاقات الخارجية أو تقليص التوتر، إذا استمرت السياسات التي تقوض فرص التوصل إلى حل سياسي قائم على الحقوق المعترف بها دولياً.

كما أن وجود أحزاب يمينية ضمن المعارضة يجعل افتراض حدوث تغيير شامل في ملف الاستيطان أمراً يحتاج إلى أدلة سياسية وبرامجية واضحة.

ولهذا، فإن الموقف من توسيع المستوطنات والإجراءات المرتبطة بالأراضي الفلسطينية سيكون أكثر دلالة من الخطابات الانتخابية المتعلقة بتجديد القيادة.

ويظل تقييم هذه السياسات مرتبطاً أيضاً بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والمواقف الصادرة عن المؤسسات القضائية الدولية المختصة.

غزة بين المحاسبة الداخلية والحقوق الفلسطينية

تحتل الحرب في غزة وتداعياتها موقعاً مركزياً في تقييم المرحلة السياسية التي يقودها نتنياهو، لكن دوافع الانتقاد داخل إسرائيل لا تتطابق دائماً مع المطالب الفلسطينية أو مع النقاش الدولي بشأن حماية المدنيين والمساءلة القانونية.

فقد يركز بعض المعارضين على الإخفاقات الأمنية أو تكلفة العمليات أو إدارة ملف المحتجزين، دون تبني مراجعة شاملة للسياسة العسكرية أو للموقف من الحقوق الفلسطينية.

ويعني ذلك أن تغيير الحكومة قد يؤدي إلى تعديل الأولويات أو طرق اتخاذ القرار، لكنه لا يضمن وحده معالجة الأوضاع الإنسانية والسياسية في القطاع.

كما أن إعادة الإعمار وحرية الحركة وإدارة المعابر ومستقبل الحكم في غزة قضايا تحتاج إلى ترتيبات سياسية وقانونية تتجاوز نتائج الانتخابات الإسرائيلية.

ولهذا، ينبغي أن تظل حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومعالجة الأوضاع الإنسانية معايير مستقلة لتقييم السياسات، بصرف النظر عن هوية الحزب الذي يقود الحكومة.

العلاقة مع الولايات المتحدة.. اختلاف الأسلوب لا المصالح بالضرورة

تشكل العلاقة مع الولايات المتحدة أحد الملفات التي قد تتأثر بتغيير القيادة الإسرائيلية، خصوصاً في ظل الخلافات التي رافقت بعض القرارات العسكرية والسياسية خلال السنوات الماضية.

وقد يسعى رئيس حكومة جديد إلى تحسين التنسيق مع واشنطن وإعادة بناء الثقة مع المؤسسات الأمريكية، بما ينعكس على طريقة إدارة الملفات الإقليمية.

لكن العلاقات بين البلدين تقوم على مصالح وتحالفات مؤسساتية طويلة الأمد، ولا تتوقف على العلاقة الشخصية بين رئيسي الحكومتين.

ولهذا، فإن تغير القيادة قد يبدل أسلوب التواصل أو بعض الأولويات، دون أن يؤدي تلقائياً إلى تحول جذري في التعاون العسكري والسياسي.

كما أن مواقف الإدارة الأمريكية والكونغرس والمؤسسات الأمنية ستظل عوامل مؤثرة في تحديد حدود أي مراجعة للسياسات الإسرائيلية.

الاقتصاد الإسرائيلي يدفع كلفة الاضطراب

لا تنفصل الانتخابات عن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن سنوات من التوتر العسكري والإنفاق الأمني وارتفاع تكاليف المعيشة.

فالحروب الممتدة تؤثر في المالية العامة والاستثمار وسوق العمل وثقة المستهلكين، بينما تزيد حالة عدم اليقين السياسي من صعوبة التخطيط الاقتصادي.

وقد ينظر بعض المستثمرين إلى احتمال تشكيل حكومة جديدة باعتباره فرصة لتخفيف التوتر الداخلي وتحسين العلاقات الخارجية، لكن الأسواق لا تستطيع ضمان نتائج الاقتراع أو سياسات الائتلاف المقبل.

كما أن الاستقرار الاقتصادي لا يتحقق بمجرد تغيير رئيس الحكومة، بل يتطلب معالجة التحديات المالية والاجتماعية وإعادة بناء الثقة في المؤسسات.

ومن هنا، فإن البرامج الاقتصادية للأحزاب تستحق اهتماماً لا يقل عن الصراع حول القيادة، خصوصاً بالنسبة إلى المواطنين الذين يواجهون آثار ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن والضرائب.

ماذا تعني النتائج للعالم العربي؟

تتابع الدول العربية الانتخابات الإسرائيلية انطلاقاً من مصالح ومواقف مختلفة، تشمل أمن الحدود والعلاقات الدبلوماسية ومستقبل القضية الفلسطينية والاستقرار الإقليمي.

وقد يفتح تغيير القيادة المجال أمام اتصالات سياسية جديدة أو مراجعة بعض أساليب إدارة الخلافات، لكنه لا يوفر ضمانة مسبقة لتحول جوهري في المواقف الإسرائيلية.

كما أن استمرار نتنياهو في السلطة قد يعني مواصلة توجهات قائمة، وإن كانت طبيعة الائتلاف الذي سيتمكن من تشكيله ستؤثر في هامش حركته السياسية.

ولهذا، فإن القراءة العربية للانتخابات ينبغي أن تتجاوز الرهان على الأشخاص، وأن تركز على البرامج والتحالفات والقرارات المرتبطة بالحقوق الفلسطينية والأمن الإقليمي.

فالمصالح العربية لا يمكن أن تبنى على توقعات غير محسومة بشأن نتائج الاقتراع، وإنما على تقييم مستمر للسياسات الفعلية وموازين القوى والالتزامات الدولية.

انتخابات قد تغير القيادة دون أن تغير الاتجاه

تدخل إسرائيل انتخابات 27 أكتوبر وهي تواجه أزمة ثقة سياسية وانقسامات داخلية وتداعيات اقتصادية وأمنية ثقيلة. وقد تفتح النتائج الباب أمام نهاية مرحلة طويلة من حكم نتنياهو، لكنها قد تفضي أيضاً إلى ائتلاف جديد يبقيه في السلطة أو إلى مفاوضات معقدة لا تنتج أغلبية مستقرة بسهولة.

وتكشف المنافسة الحالية عن مفارقة سياسية أساسية، تتمثل في اتساع المعارضة لشخص نتنياهو دون ظهور إجماع بديل حول مراجعة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

ولهذا، فإن التغيير الحكومي، إذا تحقق، سيكون حدثاً مهماً في السياسة الداخلية الإسرائيلية، لكنه لا ينبغي أن يقدم مسبقاً باعتباره تحولاً في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

فالمعيار الحقيقي لأي حكومة مقبلة لن يكون اسم رئيسها أو قدرتها على جمع الأغلبية البرلمانية وحدها، بل طبيعة قراراتها تجاه غزة والضفة الغربية والاستيطان، ومدى التزامها بالقانون الدولي واستعدادها للتعامل مع الحقوق الفلسطينية باعتبارها قضية سياسية وقانونية لا مجرد ملف أمني.

أما الانتخابات نفسها، فستحدد من يحكم إسرائيل، لكنها لن تجيب بمفردها عن السؤال الأعمق: هل يتغير اتجاه السياسة الإسرائيلية، أم يتغير فقط المسؤول عن تنفيذها؟

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً