وتتركز الأنظار على المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي بين الجمهوري كين باكستون والديمقراطي جيمس تالاريكو. وتكشف استطلاعات الرأي الأخيرة عن تقارب غير معتاد بين المرشحين، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى الاستفادة من تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، بينما يحاول الجمهوريون تعبئة قاعدتهم الانتخابية والحفاظ على نفوذهم التقليدي.
استطلاعات الرأي تكشف تقارباً شديداً
أظهر استطلاع أجرته شبكة CBS News بالتعاون مع YouGov تقدم تالاريكو بنسبة 51 في المائة مقابل 49 في المائة لباكستون. غير أن الفارق يقع ضمن هامش الخطأ الإحصائي، ما يجعل نتيجة الانتخابات مفتوحة على احتمالات متعددة.
وتؤكد استطلاعات أخرى الاتجاه نفسه. فقد سجل استطلاع جامعة تكساس تقدماً للديمقراطيين بثلاث نقاط، بينما أظهرت استطلاعات أخرى تعادلاً أو تقدماً محدوداً لأحد المرشحين.

المشاركة المبكرة تعيد خلط الحسابات
تشير البيانات الأولية إلى ارتفاع المشاركة في التصويت المبكر بعدد من المقاطعات الكبرى. وسجلت دالاس مشاركة بلغت نحو 23 في المائة، مقابل 25 في المائة في مقاطعة ترافيس، وفق البيانات المتاحة حتى 26 أكتوبر.
وفي المقابل، سجلت بعض المقاطعات ذات التوجه الجمهوري نسب مشاركة أقل خلال الفترة نفسها.
غير أن ارتفاع الإقبال في المناطق الديمقراطية لا يعني بالضرورة تقدم مرشحي الحزب. فالاقتراع سري، ولا تكشف أعداد المشاركين عن اختياراتهم السياسية. كما أن تجربة انتخابات 2018 أظهرت أن التعبئة المرتفعة لم تكن كافية لتحقيق انتصار ديمقراطي على مستوى الولاية.
الجمهوريون أمام اختبار غير مسبوق
لا تقتصر المنافسة في تكساس على مجلس الشيوخ. إذ يواجه الحاكم الجمهوري غريغ أبوت منافسة من الديمقراطية جينا هينوخوسا.
وتشير استطلاعات أكتوبر إلى احتفاظ أبوت بأفضلية محدودة، لكنها تعكس في الوقت نفسه ارتفاع مستوى التنافس السياسي داخل ولاية اعتاد الجمهوريون الفوز فيها بفوارق مريحة.
ويعتمد الجمهوريون على شبكات تنظيمية قوية وقاعدة انتخابية واسعة، بينما يراهن الديمقراطيون على مشاركة الشباب والناخبين المستقلين وسكان المناطق الحضرية.
هل يتغير المشهد السياسي في تكساس؟
تكمن أهمية انتخابات 2026 في أنها تختبر مدى استمرار التحولات الاجتماعية والسياسية داخل تكساس، خصوصاً مع النمو السكاني والتوسع الحضري والتغيرات التي تشهدها المدن الكبرى.
لكن اعتبار هذه التحولات دليلاً على انتقال الولاية نهائياً إلى المعسكر الديمقراطي سيكون استنتاجاً متسرعاً. فالتوازنات الانتخابية تتأثر أيضاً بالاقتصاد والهجرة وأولويات الناخبين المحليين.
ومن ثم، فإن السؤال ليس فقط ما إذا كان الديمقراطيون قادرين على الفوز بمقعد مجلس الشيوخ، بل ما إذا كانت المنافسة الحالية تمثل تحولاً سياسياً مستداماً أم مجرد ظرف انتخابي استثنائي.
وفي انتظار نتائج الثالث من نوفمبر، تبقى تكساس نموذجاً واضحاً للتناقض بين الهيمنة الحزبية التاريخية والتحولات الانتخابية الجارية، حيث أصبح الاحتفاظ بالسلطة تحدياً أكثر تعقيداً مما كان عليه خلال العقود الماضية.
