إعداد: نادية بنعيسى
تحولت مواجهة المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026 إلى واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات إثارة للاهتمام.
وخصصت وسائل إعلام دولية واسعة الانتشار مساحات مهمة للحديث عن هذه القمة الكروية. واعتبرت أن المباراة تمثل اختباراً مبكراً لطموحات المنتخبين في البطولة.
ركزت العديد من التقارير على المكانة الجديدة التي بات يحتلها المنتخب المغربي في كرة القدم العالمية.
فبعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 والتتويج بكأس إفريقيا للأمم، لم يعد ينظر إلى “أسود الأطلس” كمنتخب يسعى فقط إلى صناعة المفاجأة.
وأشارت وكالة رويترز إلى تصريحات الناخب الوطني محمد وهبي، الذي أكد أن المغرب تجاوز مرحلة “الحصان الأسود”. وأضاف أن المنتخب بات يطمح إلى منافسة الكبار بشكل مباشر.
كما اعتبر أن مواجهة البرازيل ستكون اختباراً حقيقياً لمستوى المنتخب المغربي وطموحاته المستقبلية.
وصفت صحيفة “الغارديان” البريطانية المباراة بأنها إحدى أبرز قمم اليوم الأول من البطولة.
وأبرزت الصحيفة أهمية المواجهة بالنسبة للمنتخب البرازيلي الذي يخوض أول اختبار رسمي تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
كما سلطت الضوء على الدور المنتظر للنجم أشرف حكيمي، معتبرة أنه من أبرز اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في اللقاء.
من جهتها، اعتبرت “الجزيرة الإنجليزية” أن مباراة المغرب والبرازيل تمثل أكبر مواجهة في البطولة حتى الآن.
وأشارت إلى أن البرازيل ستبدأ مشوارها أمام أقوى منافس في مجموعتها. كما أكدت أن المنتخب المغربي يدخل البطولة بثقة كبيرة بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة.
ورأت أن الفوارق التاريخية بين المنتخبين لم تعد بنفس الوضوح الذي كانت عليه في الماضي.
صحيفة “لوسوار” البلجيكية ركزت على التحول النوعي الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
واعتبرت أن المغرب أصبح من المنتخبات المرجعية على المستوى الدولي. كما ربطت هذا التطور بالعمل القاعدي الذي شمل مختلف الفئات السنية والمنتخبات الوطنية.
وأضافت أن مواجهة البرازيل تمنح المغرب فرصة جديدة لتأكيد أن نتائجه الأخيرة ليست مجرد استثناء عابر.
بدورها، أكدت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن المنتخب المغربي يدخل مونديال 2026 بطموحات أكبر من تلك التي رافقته في نسخة قطر.
وأشارت إلى أن محمد وهبي اعتمد أسلوباً يقوم على الضغط العالي والسرعة في التحول بين الدفاع والهجوم.
كما أبرزت الصحيفة مساهمة العناصر الشابة التي التحقت بالمجموعة خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم غياب عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد بسبب الإصابة، فإن الصحيفة ترى أن المنتخب المغربي ما يزال يمتلك مجموعة قادرة على الذهاب بعيداً في المنافسة.
في المقابل، تناولت عدة وسائل إعلام دولية وضعية المنتخب البرازيلي قبل المباراة.
وركزت التحليلات على غياب عدد من الأسماء البارزة بسبب الإصابة، وفي مقدمتها نيمار.
ويرى بعض المراقبين أن هذه الغيابات تقلص من الفوارق التقليدية بين المنتخبين. كما تمنح المغرب فرصة أكبر لمقارعة أحد أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ كأس العالم.
استحضرت تقارير رياضية عديدة المباراة الودية التي جمعت المنتخبين سنة 2023، والتي انتهت بفوز المغرب على البرازيل.
واعتبرت هذه التقارير أن وجود لاعبين مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وياسين بونو يمنح المنتخب المغربي القدرة على منافسة أكبر المنتخبات العالمية.
يتفق معظم المراقبين على أن صورة المنتخب المغربي تغيرت بشكل جذري خلال السنوات الأخيرة.
فالمغرب لم يعد منتخباً يبحث عن المفاجأة، بل أصبح منافساً يحظى بالاحترام على الساحة الدولية.
ولهذا السبب تحولت مواجهة البرازيل إلى واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات جذباً للاهتمام في مونديال 2026، وسط ترقب عالمي لمعرفة ما إذا كان “أسود الأطلس” قادرين على كتابة فصل جديد من تاريخهم الكروي.
