f x ig yt
الخميس، 15 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

السجن 12 سنة لعبد النبي بعيوي و10 سنوات لسعيد الناصري في قضية إسكوبار الصحراء

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكامها في القضية المعروفة إعلامياً باسم "إسكوبار الصحراء"، والتي تعد من أكبر ملفات الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

مجتمع 📅 25 يونيو 2026 ⏱ 3 دقائق

إعداد: ياسين العمراني

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكامها في القضية المعروفة إعلامياً باسم “إسكوبار الصحراء”، والتي تعد من أكبر ملفات الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وقضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة اثنتي عشرة سنة في حق الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي، فيما حكمت على الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصري بعشر سنوات سجناً نافذاً، إلى جانب إصدار أحكام متفاوتة في حق متهمين آخرين.

شملت الأحكام عدداً من المتابعين في الملف، حيث قضت المحكمة بالسجن تسع سنوات نافذة في حق عبد الرحيم بعيوي.

كما أدانت برلمانياً سابقاً بعشر سنوات سجناً نافذاً، بعد متابعته بتهم مرتبطة بالتزوير والرشوة وتسهيل الهجرة غير القانونية والمشاركة في جرائم مرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات.

وتبقى جميع الأحكام ابتدائية وقابلة للاستئناف وفق المساطر القضائية المعمول بها.

عرفت القضية سلسلة طويلة من جلسات المحاكمة امتدت لأشهر، مثل خلالها 28 متهماً أمام هيئة المحكمة.

واختار عدد من المتابعين الإدلاء بأقوالهم، بينما فضل آخرون التزام الصمت خلال مختلف مراحل المحاكمة.

وخلال الجلسات، نفى سعيد الناصري جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً تمسكه ببراءته.

تعود وقائع الملف إلى أواخر سنة 2023، عندما باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات موسعة حول شبكة يشتبه في ارتباطها بالاتجار الدولي بالمخدرات.

وأحالت النيابة العامة عدداً من المشتبه فيهم على قاضي التحقيق، الذي قرر إيداع أغلبهم السجن الاحتياطي، مع استمرار الأبحاث في حق آخرين.

وأثارت القضية منذ بدايتها اهتماماً واسعاً، بالنظر إلى طبيعة الأشخاص الذين شملتهم التحقيقات.

تضمن ملف المتابعة مجموعة من التهم، من أبرزها المشاركة في الاتجار الدولي بالمخدرات، والتزوير في محررات رسمية، والرشوة، واستغلال النفوذ، وإخفاء متحصلات جرائم، وتسهيل الهجرة غير القانونية.

كما شملت المتابعات منتخبين، ومسؤولين محليين، ورجال أعمال، وموثقين، وعناصر أمنية، وموظفين عموميين، إضافة إلى مسيري شركات.

وتعد هذه القضية من أكثر الملفات الجنائية تعقيداً خلال السنوات الأخيرة بالنظر إلى تعدد المتابعين وتشعب الوقائع.

يعكس هذا الملف استمرار السلطات القضائية والأمنية في تتبع قضايا الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.

وتشهد السنوات الأخيرة تكثيفاً للتحقيقات المتعلقة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وغسل الأموال والجرائم المالية المرتبطة بها.

ويرى متابعون أن هذه الملفات تؤكد أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية والقضائية لمواجهة الجرائم المنظمة.

رغم صدور الأحكام الابتدائية، فإنها لا تكتسب الصفة النهائية إلا بعد استنفاد جميع درجات التقاضي.

ويضمن القانون المغربي للمتهمين حق استئناف الأحكام والطعن فيها أمام الجهات القضائية المختصة.

كما تبقى قرينة البراءة مبدأً قانونياً قائماً إلى حين صدور أحكام نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به.

منذ انطلاق التحقيقات، استقطبت قضية “إسكوبار الصحراء” اهتماماً واسعاً داخل المغرب، بسبب طبيعة التهم وهوية بعض الأشخاص المتابعين فيها.

ومع صدور الأحكام الابتدائية، ينتظر الرأي العام المراحل المقبلة من التقاضي، التي ستحدد بشكل نهائي المآل القضائي لهذا الملف، في إطار الضمانات القانونية التي يكفلها القضاء المغربي لجميع الأطراف.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً