يواصل المدربون المغاربة حضورهم في الملاعب العربية. فقد أعلن نادي الفتح السعودي، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، تعيين المدرب المغربي جمال السلامي على رأس فريقه الأول.
مهمة إنقاذ في الأحساء
لن يجد السلامي وقتا للتأقلم. فالفريق لم يحقق أي فوز بعد مرور سبع جولات من الدوري. ويخلف المدرب المغربي السعودي خالد العطوي، الذي عينه النادي يوم 21 يوليوز، قبل أن ينفصل الطرفان بالتراضي بعد فترة قصيرة.
ولم يكن الانفصال سهلا تماما. إذ طالب العطوي بكامل مستحقاته التعاقدية، ورفض تقديم أي تنازلات، ما أخر الإعلان الرسمي بعض الوقت.
وتنتظر السلامي بداية صعبة. فالفتح سيواجه الأهلي عند استئناف الدوري، والأهلي هو حامل لقب دوري أبطال آسيا.
من الدوري المغربي إلى نهائي كأس العرب
يحمل السلامي سيرة غنية لاعبا ومدربا. فقد كان من ركائز المنتخب المغربي في مونديال 1998. وفي التدريب، بدأ مساره سنة 2010 مساعدا داخل طاقم المنتخب الوطني، قبل أن يشرف على حسنية أكادير والفتح الرباطي والدفاع الحسني الجديدي.
كما قاد المنتخب المغربي إلى التتويج ببطولة إفريقيا للمحليين، وأحرز لقب البطولة الوطنية مع الرجاء، إضافة إلى إشرافه على منتخبي أقل من 17 وأقل من 20 سنة.
محطة الأردن: صعود ثم خروج
في يونيو 2024، اختاره الاتحاد الأردني خلفا لمواطنه حسين عموتة، بطاقم تقني مغربي بالكامل. وكانت المهمة واضحة: قيادة “النشامى” في المرحلة الحاسمة من تصفيات المونديال.
ونجح السلامي في الوصول بالأردن إلى أبعد مدى. فقد بلغ معه نهائي كأس العرب 2025 في قطر، حيث خسر أمام المغرب. لكن المغامرة انتهت بخيبة. إذ أقاله الاتحاد الأردني بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في كأس العالم 2026.
رهان شخصي قبل كل شيء
تمثل تجربة الفتح فرصة للسلامي لاستعادة توازنه بعد نهاية مرحلة الأردن. فالدوري السعودي يمنحه واجهة واسعة، لكنه لا يرحم المدربين الذين تتأخر نتائجهم.
والمعادلة بسيطة. إذا نجح في انتشال الفريق من القاع، سيعزز مكانة المدرسة المغربية في التدريب عربيا. أما إذا استمرت النتائج السلبية، فقد تكون إقامته في الأحساء قصيرة، كإقامة من سبقه.
