f x ig yt
السبت، 17 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

المنصوري تحسم التحالف الحكومي بأربعة أحزاب.. وترقب بشأن لائحة الوزراء

اتفاق رسمي يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، فيما تتواصل المشاورات حول الحقائب الوزارية وسط تقارير عن إحالة الأسماء المقترحة على القصر الملكي

الحكومة والبرلمان 📅 12 أكتوبر 2026 ⏱ 9 دقائق
صورة توضيحية مركّبة تجسّد مشاورات تشكيل الحكومة المغربية، في ظل الاتفاق على تحالف رباعي وترقب الإعلان الرسمي عن التشكيلة الوزارية. أُنجزت الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولا تمثل توثيقاً لاجتماع أو حدث رسمي.

دخل مسار تشكيل الحكومة المغربية مرحلة جديدة، مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026، بعدما حسمت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مكونات الأغلبية البرلمانية التي ستدعم حكومتها. وجاء الاتفاق بعد جولتين من المشاورات السياسية، وأسفر عن تحالف رباعي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.

ويضع الإعلان حداً للتكهنات بشأن هوية الأحزاب المشاركة في الائتلاف، لكنه لا يعني اكتمال تشكيل الحكومة. فما زالت مرحلة اقتراح الوزراء وتوزيع المسؤوليات وإعداد البرنامج الحكومي قائمة، بينما تتداول وسائل إعلام معطيات بشأن تقدم إعداد اللائحة الوزارية واحتمال إحالتها على القصر الملكي.

ويكتسب هذا التطور أهمية سياسية خاصة، لأنه ينقل المشاورات من البحث عن أغلبية برلمانية إلى اختبار قدرة الأحزاب الأربعة على الاتفاق بشأن الأشخاص والقطاعات والأولويات. فنجاح التحالف في جمع المقاعد اللازمة لا يضمن بالضرورة انسجام تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر الحكومة المقبلة.

تحالف رباعي ينهي مرحلة التفاوض حول الأغلبية

أكد البلاغ المشترك الصادر عقب المشاورات الاتفاق على تشكيل أغلبية سياسية تجمع أربعة أحزاب ذات مرجعيات وتجارب مختلفة. ويتصدر الأصالة والمعاصرة هذا التحالف، بعد تصدره نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

ويشارك في الأغلبية حزب الاستقلال، إلى جانب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. ويعكس هذا الاختيار توجهاً نحو بناء ائتلاف واسع يجمع قوى سياسية سبق أن اختلفت مواقعها بين الأغلبية والمعارضة.

وبحسب وكالة رويترز، يتوفر التحالف الجديد على 207 مقاعد برلمانية، متجاوزاً عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً من أصل 395. وتمنحه هذه الحصيلة القدرة العددية على دعم الحكومة داخل مجلس النواب، وإن كانت تترك هامشاً محدوداً نسبياً أمام أي اختلافات داخل مكوناته.

وقد شدد البلاغ المشترك على التقارب السياسي بين الأحزاب المشاركة، وعلى ضرورة تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الوطنية. غير أن الاختبار الفعلي لهذا التقارب سيظهر عند تحديد أولويات البرنامج الحكومي وتوزيع الحقائب الوزارية.

لائحة الوزراء.. ما المؤكد وما الذي لم يُحسم؟

بالتزامن مع إعلان التحالف، أفادت تقارير صحفية بأن المنصوري سرعت وتيرة المشاورات المتعلقة بالأسماء المقترحة للاستوزار. وذهب تقرير نشره موقع «HNews»، نقلاً عن مصادر من حزب الأصالة والمعاصرة، إلى أن لائحة الأسماء أُعدت وأُحيلت على مصالح القصر الملكي.

غير أن هذا المعطى لم يرد في البلاغ المشترك للأحزاب الأربعة. كما لم أعثر، حتى إعداد هذا التقرير، على إعلان رسمي يؤكد إحالة اللائحة النهائية أو يكشف أسماء الوزراء المقترحين.

وفي المقابل، أوضح البلاغ أن الأحزاب المشاركة ستعمل على اقتراح أسماء الوزيرَات والوزراء وفق معايير الكفاءة والنزاهة والحس السياسي. وهذا يعني أن المعلومة المؤكدة رسمياً تتعلق بالانتقال إلى مرحلة اختيار أعضاء الحكومة، وليس بإتمام التعيينات.

ويظل هذا التمييز ضرورياً في التغطية الصحفية، لأن تقديم أسماء متداولة أو تسريبات حزبية باعتبارها قرارات نهائية قد يخلق انطباعاً مضللاً لدى القراء. فالتشكيلة الحكومية لا تصبح رسمية إلا بعد استكمال الإجراءات الدستورية والإعلان عنها من الجهات المختصة.

أغلبية برلمانية لا تلغي صعوبة التوافق الحكومي

يمنح الاتفاق الرباعي المنصوري قاعدة برلمانية تتجاوز الحد المطلوب لتشكيل الأغلبية، لكنه يضعها أمام مهمة إدارة توازنات سياسية متعددة. فالأحزاب المشاركة تحمل تجارب مختلفة في تدبير القطاعات الحكومية، كما تتباين بعض أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وسيكون توزيع الحقائب أول اختبار لهذا الانسجام، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة والمالية والتنمية الترابية. ولا يتعلق الأمر فقط بحجم تمثيل كل حزب داخل الحكومة، بل أيضاً بقدرة الفريق الوزاري على العمل وفق برنامج واضح وقابل للتنفيذ.

ومن جهة أخرى، قد يشكل اتساع التحالف فرصة لتقاسم المسؤولية السياسية عن الإصلاحات المقبلة. لكنه قد يزيد صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن القرارات عند ظهور خلافات داخل الأغلبية.

ولهذا، فإن معيار نجاح المشاورات لا ينبغي أن ينحصر في سرعة الإعلان عن الوزراء، بل في طبيعة الالتزامات التي ستقدمها الحكومة للمواطنين وآليات تتبع تنفيذها.

ملفات اجتماعية واقتصادية تنتظر الحكومة الجديدة

تتولى الحكومة المرتقبة مسؤولياتها في سياق تتزايد فيه مطالب تحسين الخدمات العمومية وتوفير فرص الشغل، إلى جانب معالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية. كما تنتظرها أوراش استثمارية وبنيوية كبرى، من بينها الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.

وتضع هذه الملفات التحالف الجديد أمام معادلة دقيقة. فالمشاريع الكبرى تحتاج إلى استثمارات وتنسيق مؤسساتي، بينما ينتظر المواطنون نتائج ملموسة في الصحة والتعليم والدخل والخدمات الأساسية.

ومن ثم، فإن البرنامج الحكومي سيكون الوثيقة الأهم للحكم على طبيعة التوافق بين الأحزاب الأربعة. إذ ينبغي أن يحدد الأولويات والموارد والآجال، بدلاً من الاكتفاء بإعلان أهداف عامة يصعب قياس نتائجها.

كما سيكون مطلوباً توضيح كيفية توزيع المسؤوليات بين القطاعات، خاصة عندما تتداخل الاختصاصات في ملفات التشغيل والاستثمار والحماية الاجتماعية والتنمية المحلية.

من الاتفاق السياسي إلى التعيين الرسمي

كان الملك محمد السادس قد عين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة وفق الفصل 47 من الدستور. وجاء التعيين عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية، في سابقة تمثلت في تكليف امرأة برئاسة الحكومة المغربية.

وبعد إعلان التحالف الرباعي، تنتقل الأنظار إلى استكمال التشكيلة الوزارية والبرنامج الحكومي. ولم يحدد البلاغ المشترك موعداً رسمياً للإعلان عن أسماء الوزراء أو توزيع الحقائب.

وبذلك تكون المنصوري قد حسمت أولى معادلات تشكيل الحكومة، وهي تأمين الأغلبية البرلمانية. أما المعادلة الثانية فتتعلق بتشكيل فريق وزاري منسجم، قادر على ترجمة التوافق السياسي إلى قرارات ونتائج.

وبين الإعلان عن التحالف وانتظار التعيينات، يبقى السؤال الأهم متعلقاً بمضمون البرنامج الذي ستقدمه الحكومة، ومدى قدرته على الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية التي رافقت المرحلة الانتخابية.

العنوان الفرعي: اتفاق رسمي يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، فيما تتواصل المشاورات حول الحقائب الوزارية وسط تقارير عن إحالة الأسماء المقترحة على القصر الملكي.

الرباط – الاختيار24

دخل مسار تشكيل الحكومة المغربية مرحلة جديدة، مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026، بعدما حسمت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مكونات الأغلبية البرلمانية التي ستدعم حكومتها. وجاء الاتفاق بعد جولتين من المشاورات السياسية، وأسفر عن تحالف رباعي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.

ويضع الإعلان حداً للتكهنات بشأن هوية الأحزاب المشاركة في الائتلاف، لكنه لا يعني اكتمال تشكيل الحكومة. فما زالت مرحلة اقتراح الوزراء وتوزيع المسؤوليات وإعداد البرنامج الحكومي قائمة، بينما تتداول وسائل إعلام معطيات بشأن تقدم إعداد اللائحة الوزارية واحتمال إحالتها على القصر الملكي.

ويكتسب هذا التطور أهمية سياسية خاصة، لأنه ينقل المشاورات من البحث عن أغلبية برلمانية إلى اختبار قدرة الأحزاب الأربعة على الاتفاق بشأن الأشخاص والقطاعات والأولويات. فنجاح التحالف في جمع المقاعد اللازمة لا يضمن بالضرورة انسجام تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر الحكومة المقبلة.

تحالف رباعي ينهي مرحلة التفاوض حول الأغلبية

أكد البلاغ المشترك الصادر عقب المشاورات الاتفاق على تشكيل أغلبية سياسية تجمع أربعة أحزاب ذات مرجعيات وتجارب مختلفة. ويتصدر الأصالة والمعاصرة هذا التحالف، بعد تصدره نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

ويشارك في الأغلبية حزب الاستقلال، إلى جانب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. ويعكس هذا الاختيار توجهاً نحو بناء ائتلاف واسع يجمع قوى سياسية سبق أن اختلفت مواقعها بين الأغلبية والمعارضة.

وبحسب وكالة رويترز، يتوفر التحالف الجديد على 207 مقاعد برلمانية، متجاوزاً عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً من أصل 395. وتمنحه هذه الحصيلة القدرة العددية على دعم الحكومة داخل مجلس النواب، وإن كانت تترك هامشاً محدوداً نسبياً أمام أي اختلافات داخل مكوناته.

وقد شدد البلاغ المشترك على التقارب السياسي بين الأحزاب المشاركة، وعلى ضرورة تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الوطنية. غير أن الاختبار الفعلي لهذا التقارب سيظهر عند تحديد أولويات البرنامج الحكومي وتوزيع الحقائب الوزارية.

لائحة الوزراء.. ما المؤكد وما الذي لم يُحسم؟

بالتزامن مع إعلان التحالف، أفادت تقارير صحفية بأن المنصوري سرعت وتيرة المشاورات المتعلقة بالأسماء المقترحة للاستوزار. وذهب تقرير نشره موقع «HNews»، نقلاً عن مصادر من حزب الأصالة والمعاصرة، إلى أن لائحة الأسماء أُعدت وأُحيلت على مصالح القصر الملكي.

غير أن هذا المعطى لم يرد في البلاغ المشترك للأحزاب الأربعة. كما لم أعثر، حتى إعداد هذا التقرير، على إعلان رسمي يؤكد إحالة اللائحة النهائية أو يكشف أسماء الوزراء المقترحين.

وفي المقابل، أوضح البلاغ أن الأحزاب المشاركة ستعمل على اقتراح أسماء الوزيرَات والوزراء وفق معايير الكفاءة والنزاهة والحس السياسي. وهذا يعني أن المعلومة المؤكدة رسمياً تتعلق بالانتقال إلى مرحلة اختيار أعضاء الحكومة، وليس بإتمام التعيينات.

ويظل هذا التمييز ضرورياً في التغطية الصحفية، لأن تقديم أسماء متداولة أو تسريبات حزبية باعتبارها قرارات نهائية قد يخلق انطباعاً مضللاً لدى القراء. فالتشكيلة الحكومية لا تصبح رسمية إلا بعد استكمال الإجراءات الدستورية والإعلان عنها من الجهات المختصة.

أغلبية برلمانية لا تلغي صعوبة التوافق الحكومي

يمنح الاتفاق الرباعي المنصوري قاعدة برلمانية تتجاوز الحد المطلوب لتشكيل الأغلبية، لكنه يضعها أمام مهمة إدارة توازنات سياسية متعددة. فالأحزاب المشاركة تحمل تجارب مختلفة في تدبير القطاعات الحكومية، كما تتباين بعض أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وسيكون توزيع الحقائب أول اختبار لهذا الانسجام، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة والمالية والتنمية الترابية. ولا يتعلق الأمر فقط بحجم تمثيل كل حزب داخل الحكومة، بل أيضاً بقدرة الفريق الوزاري على العمل وفق برنامج واضح وقابل للتنفيذ.

ومن جهة أخرى، قد يشكل اتساع التحالف فرصة لتقاسم المسؤولية السياسية عن الإصلاحات المقبلة. لكنه قد يزيد صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن القرارات عند ظهور خلافات داخل الأغلبية.

ولهذا، فإن معيار نجاح المشاورات لا ينبغي أن ينحصر في سرعة الإعلان عن الوزراء، بل في طبيعة الالتزامات التي ستقدمها الحكومة للمواطنين وآليات تتبع تنفيذها.

ملفات اجتماعية واقتصادية تنتظر الحكومة الجديدة

تتولى الحكومة المرتقبة مسؤولياتها في سياق تتزايد فيه مطالب تحسين الخدمات العمومية وتوفير فرص الشغل، إلى جانب معالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية. كما تنتظرها أوراش استثمارية وبنيوية كبرى، من بينها الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.

وتضع هذه الملفات التحالف الجديد أمام معادلة دقيقة. فالمشاريع الكبرى تحتاج إلى استثمارات وتنسيق مؤسساتي، بينما ينتظر المواطنون نتائج ملموسة في الصحة والتعليم والدخل والخدمات الأساسية.

ومن ثم، فإن البرنامج الحكومي سيكون الوثيقة الأهم للحكم على طبيعة التوافق بين الأحزاب الأربعة. إذ ينبغي أن يحدد الأولويات والموارد والآجال، بدلاً من الاكتفاء بإعلان أهداف عامة يصعب قياس نتائجها.

كما سيكون مطلوباً توضيح كيفية توزيع المسؤوليات بين القطاعات، خاصة عندما تتداخل الاختصاصات في ملفات التشغيل والاستثمار والحماية الاجتماعية والتنمية المحلية.

من الاتفاق السياسي إلى التعيين الرسمي

كان الملك محمد السادس قد عين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة وفق الفصل 47 من الدستور. وجاء التعيين عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية، في سابقة تمثلت في تكليف امرأة برئاسة الحكومة المغربية.

وبعد إعلان التحالف الرباعي، تنتقل الأنظار إلى استكمال التشكيلة الوزارية والبرنامج الحكومي. ولم يحدد البلاغ المشترك موعداً رسمياً للإعلان عن أسماء الوزراء أو توزيع الحقائب.

وبذلك تكون المنصوري قد حسمت أولى معادلات تشكيل الحكومة، وهي تأمين الأغلبية البرلمانية. أما المعادلة الثانية فتتعلق بتشكيل فريق وزاري منسجم، قادر على ترجمة التوافق السياسي إلى قرارات ونتائج.

وبين الإعلان عن التحالف وانتظار التعيينات، يبقى السؤال الأهم متعلقاً بمضمون البرنامج الذي ستقدمه الحكومة، ومدى قدرته على الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية التي رافقت المرحلة الانتخابية.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً