f x ig yt
الأحد، 8 نوفمبر 2026
جديد الإختيار

الاحتيال الرقمي في المغرب.. كيف تحمي بياناتك؟

رسائل تنتحل صفة البنوك والإدارات العمومية، وروابط تطلب أداء مبالغ مستعجلة. كيف يكتشف المواطن الخداع قبل أن يفقد بياناته أو أمواله؟

مجتمع 📅 8 نوفمبر 2026 ⏱ 3 دقائق
استخدام الهاتف الذكي في المراسلات اليومية يفرض مزيداً من الانتباه إلى الروابط والرسائل مجهولة المصدر، خاصة تلك التي تطلب بيانات شخصية أو بنكية. صورة تعبيرية أرشيفية: Anna Shvets / Pexels.

قد تصل إلى هاتفك رسالة تخبرك بوجود مخالفة مرورية غير مؤداة. وقد تتلقى رسالة أخرى تطلب تحديث حسابك البنكي لتجنب إيقافه. تبدو الرسالتان رسميتين، لكنهما قد تخفيان محاولة احتيال.

حذرت مؤسسات مغربية خلال سنة 2026 من رسائل مزيفة تنتحل صفات جهات عمومية ومصرفية. وتستهدف هذه الرسائل الحصول على البيانات الشخصية والبنكية عبر روابط خادعة.

وفي أبريل الماضي، أثارت رسائل تدعي صدورها عن جهات رسمية، بينها وزارة العدل والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، تحذيرات من التصيد الإلكتروني.

كيف يعمل الاحتيال عبر الرسائل؟

يعتمد المحتال على عنصرين أساسيين: الثقة والاستعجال.

يستخدم اسم مؤسسة معروفة لإقناع المتلقي. ثم يطلب منه تنفيذ إجراء عاجل، مثل أداء غرامة أو تأكيد معلومات الحساب.

وقد يقود الرابط إلى صفحة تشبه الموقع الرسمي. هناك، يحاول المحتال الحصول على معلومات حساسة.

وتشمل هذه المعلومات كلمات المرور وأرقام البطاقات البنكية ورموز تأكيد العمليات.

يسمي المختصون هذا الأسلوب «التصيد الإلكتروني». وعندما يستخدم المحتال الرسائل النصية القصيرة، يُعرف الأسلوب باسم «التصيد عبر الرسائل النصية».

خمس علامات تستدعي الشك

يمكن للمواطن الانتباه إلى مؤشرات تساعده على اكتشاف الرسائل المشبوهة:

  1. الاستعجال: تطلب الرسالة أداء مبلغ فوراً أو تهدد بإغلاق الحساب.
  2. الرابط غير المعتاد: يظهر عنوان إلكتروني لا يطابق الموقع الرسمي للمؤسسة.
  3. طلب بيانات سرية: تطلب الرسالة كلمة المرور أو رقم البطاقة أو رمز التأكيد.
  4. عرض غير متوقع: تعد الرسالة بجائزة أو تعويض مالي مقابل تقديم معلومات شخصية.
  5. مصدر غير واضح: يصل الطلب من رقم أو بريد لا يستطيع المتلقي التحقق من علاقته بالمؤسسة.

لكن غياب هذه العلامات لا يضمن سلامة الرسالة. فقد يستخدم المحتالون لغة سليمة وتصميماً قريباً من التصميم الرسمي.

كيف يتأكد المواطن من صحة الرسالة؟

ينبغي عدم فتح الرابط المرفق برسالة مشكوك فيها.

يمكن للمواطن فتح التطبيق الرسمي للبنك مباشرة. كما يستطيع كتابة عنوان المؤسسة بنفسه في المتصفح.

وإذا تعلق الأمر بمخالفة مرورية أو إجراء إداري، فعليه مراجعة القنوات الرسمية للجهة المعنية.

ولا يكفي ظهور اسم البنك أو المؤسسة في الرسالة لإثبات صحتها.

كذلك يجب عدم مشاركة رمز التأكيد البنكي مع أي شخص، حتى لو ادعى أنه موظف بالمؤسسة.

ماذا تفعل إذا قدمت معلوماتك بالفعل؟

تختلف الإجراءات حسب نوع المعلومات التي كشفها الشخص.

إذا قدم بيانات بطاقته البنكية، فعليه الاتصال بالبنك فوراً وطلب تأمين البطاقة أو إيقافها عند الضرورة.

أما إذا كشف كلمة المرور، فعليه تغييرها من التطبيق أو الموقع الرسمي، ومراجعة العمليات الأخيرة.

وينبغي الاحتفاظ بالرسائل المشبوهة وبيانات المعاملات غير المعروفة لتقديمها إلى البنك أو الجهات المختصة عند الحاجة.

هل تقع مسؤولية الحماية على المواطن وحده؟

لا يمكن اختزال مواجهة الاحتيال الرقمي في نصائح الحذر الفردي.

فالمؤسسات المالية والإدارات العمومية تتحمل أيضاً مسؤولية تأمين خدماتها وتحذير المرتفقين من انتحال هويتها.

كما تحتاج الخدمات الرقمية إلى قنوات واضحة للتحقق من الرسائل والإبلاغ عن محاولات الاحتيال.

ويطرح انتشار هذه الأساليب سؤالاً أوسع حول حماية المستخدمين الأقل خبرة بالتكنولوجيا، خصوصاً مع توسع الخدمات البنكية والإدارية عبر الإنترنت.

وتبقى الوقاية أكثر فاعلية عندما تجمع بين يقظة المواطن ومسؤولية المؤسسات عن حماية المعاملات والبيانات.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً