افتتح الملك محمد السادس يوم الجمعة الولاية التشريعية الجديدة. لكن خلف الوجوه الجديدة، تعود أسماء مألوفة إلى القبة، وأحياناً بالجملة.
فحسب لوائح الفائزين الصادرة عن وزارة الداخلية، دخل 18 نائباً ونائبة من تسع عائلات إلى مجلس النواب، بمعدل مقعدين لكل عائلة. ويتوزع هؤلاء على ستة أحزاب.

من الأغلبية إلى المعارضة
الظاهرة لا تخص حزباً بعينه. ففي الاستقلال، تجمع عائلة قيوح الوزير عبد الصمد قيوح وقريبته كنزة قيوح. وتتكرر الصورة مع عائلة زكراني في الحزب نفسه.
وفي الأصالة والمعاصرة، يجلس محمد ودمين إلى جانب ابنة أخيه مارية ودمين. كما يحضر الأخوان منال وعثمان بادل.
وفي الحركة الشعبية، تحضر عائلتا سرار وعيدودي. أما الأحرار فممثَّل بنادية ومريم بوعيدة.
ويحضر الأمين العام للاتحاد الدستوري محمد جودار رفقة قريبته مريم جودار. وفي الاتحاد الاشتراكي، يجلس حميد العكرود إلى جانب ابنته خديجة.
اللائحة الجهوية: الباب الخلفي؟
اللافت أن أغلب الأقارب دخلوا عبر اللوائح الجهوية. وهذه اللوائح وُضعت أصلاً لتعزيز تمثيلية النساء والكفاءات.
لا شيء في القانون يمنع ذلك، وكل هؤلاء فازوا عبر صناديق الاقتراع. لكن السؤال السياسي يبقى مطروحاً: هل تحولت آلية الإنصاف إلى وسيلة لتمديد النفوذ العائلي؟
تحذيرات سبقت الاقتراع
قبل الانتخابات بأشهر، حذّر باحثون من “برلمان العائلات”. ورأى بعضهم أن هيمنة الشبكات العائلية تغلق المجال السياسي، وتعيد إنتاج اللامساواة.
في زمن العزوف
هذه الأرقام تأتي في سياق حساس. فنسبة المشاركة لم تتجاوز 38.02 في المائة. والشباب، الذين ملؤوا الشوارع قبل عام، بقوا بعيداً عن الصناديق.
وحين يرى شاب أن المقعد يتنقل داخل الأسرة نفسها، يصعب إقناعه بأن صوته سيغير شيئاً.
