بعد أقل من أسبوعين على تعيينها، دخلت فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة الحسم. المشاورات تجري بعيداً عن الضجيج، لكن ملامح الأغلبية بدأت تتضح.
أغلبية من أربعة أحزاب
تتحدث تقارير متطابقة عن سيناريو متقدم يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. هذا التحالف يملك 207 مقاعد في مجلس النواب، أي أكثر من عتبة الأغلبية المطلقة البالغة 198 مقعداً.
ولم يعلن أي طرف رسمياً عن هذه التركيبة إلى الآن. وتشير التقديرات إلى إمكانية إنهاء المشاورات قبل 21 أكتوبر الجاري، ما لم تطرأ مستجدات.
بعد لقائها نزار بركة، وصفت المنصوري أجواء المفاوضات بالميسرة. ووعدت بندوة صحفية فور انتهاء المشاورات.
رسالة إلى برلمانيي “البام”
يوم السبت، جمعت المنصوري القيادة الجماعية لحزبها وأعضاء فريقيه بالبرلمان. وجاء اللقاء مباشرة بعد افتتاح الملك للولاية التشريعية الجديدة.
قالت المنصوري إن تصدر الانتخابات ليس امتيازاً، بل التزام. وطالبت النواب بمضاعفة جهدهم، وبعدم التفريط في الدور الرقابي للبرلمان. واعتبرت أن الحكم على الحزب سيكون بقدرته على الوفاء بتعهداته.
تصريحات تُربك الحسابات
لم تخلُ الطريق من مطبات. فقد أعلن القيادي في الحزب هشام المهاجري رفض التحالف مع التجمع الوطني للأحرار. وتبنّى قياديون آخرون الموقف نفسه، علناً أو داخل المفاوضات.
هذا الموقف أضعف موقع الأحرار، ومنح باقي الأحزاب ورقة ضغط إضافية. فكل حزب يدرك أن المنصوري تحتاجه أكثر من ذي قبل.
الأحرار بين خيارين
في 3 أكتوبر، أعلن المجلس الوطني للأحرار استعداده للمشاركة، وفوّض رئيسه محمد شوكي تدبير المشاورات. لكن المعطيات تغيرت بسرعة.
فحسب مصادر من داخل الحزب، لم يُستدعَ رئيسه إلى الجولة الثانية من المشاورات. ويستعد الحزب لاحتمال المعارضة، دون إعلان رسمي.
ما الذي ينتظر الحكومة؟
التركيبة الرباعية تضمن أغلبية مريحة، لكنها تحمل تحدياً واضحاً. فهي تجمع أحزاباً بمرجعيات مختلفة، بين الليبرالي واليساري والمحافظ.
والأهم أن الحكومة الجديدة ستواجه ملفات ثقيلة منذ يومها الأول: التشغيل، والقدرة الشرائية، وأوراش مونديال 2030. وأمام هذه الملفات، لن يكفي الانسجام العددي وحده.
