افتتحت المحكمة العليا الأمريكية ولايتها القضائية الجديدة يوم الاثنين 5 أكتوبر. ويتوقع المتابعون أن تطغى ملفات الهجرة على هذه الولاية. فإدارة الرئيس دونالد ترامب تنهج سياسة متشددة في هذا المجال.
وتنظر المحكمة في قضيتين تمسان حياة المهاجرين مباشرة. ويتابعهما أبناء الجاليات العربية والمغاربية في الولايات المتحدة باهتمام كبير.
الترحيل إلى بلد لا يعرفه المهاجر
يطلق القضاة على القضية الأولى اسم «وزارة الأمن الداخلي ضد D.V.D». وهي تتعلق بسياسة تتيح للسلطات ترحيل أجانب إلى بلدان غير بلدانهم الأصلية. وقد لا تربط المهاجر بذلك البلد أي صلة.
وتعتمد واشنطن في ذلك أحياناً على اتفاقات مع دول أخرى لا تكشف تفاصيلها. وستحسم المحكمة سؤالاً أساسياً: هل يحق للمهاجر الاعتراض على ترحيله إلى بلد ثالث يخشى على سلامته فيه؟
الاحتجاز دون كفالة
يعتبر المراقبون القضية الثانية، «باربوزا دا كونيا ضد روني»، أبرز قضايا هذه الولاية. وهي تخص سياسة الاحتجاز الإلزامي للمهاجرين غير النظاميين. وتطبق السلطات هذه السياسة على من تعتقلهم داخل التراب الأمريكي، لا على الحدود.
ولا تمنح هذه السياسة المحتجز حق المثول أمام قاض لطلب الإفراج بكفالة. ويقول منتقدوها إنها تشمل أشخاصاً عاشوا في البلاد سنوات طويلة.
وقد رفضت مئات المحاكم الابتدائية هذه السياسة. أما محاكم الاستئناف الفيدرالية، فانقسمت بشأنها. ولم تحدد المحكمة العليا بعد موعد المرافعات في القضيتين.
لماذا يهم ذلك الجالية المغربية؟
يعيش عشرات الآلاف من المغاربة في الولايات المتحدة. وبعضهم لم يسوّ وضعيته القانونية بعد. وينتظر آخرون البت في ملفات لجوء أو إقامة.
وأي قرار يوسع صلاحيات الترحيل أو الاحتجاز سيمسهم كما يمس غيرهم. لذلك تقدم جمعيات الدفاع عن المهاجرين نصيحتين أساسيتين. الأولى: الاحتفاظ بكل وثيقة تثبت مدة الإقامة. والثانية: استشارة محامٍ مختص في الهجرة قبل أي إجراء إداري.
وستتابع «الاختيار24» مسار القضيتين من مقرها في تكساس، إلى أن تصدر المحكمة قرارها.
