f x ig yt
الجمعة، 16 أكتوبر 2026
جديد الإختيار

“دفعت لكي أعمل”: 15 عاملا مغربيا أمام القضاء الفرنسي ضد شبكة استغلال في بساتين الغار

12 ألف أورو للعقد الواحد، و60 ساعة عمل أسبوعيا، وسكن في ظروف مزرية، والمتابعون يواجهون تهمة الاتجار بالبشر

خارج الحدود 📅 9 أكتوبر 2026 ⏱ دقيقتان
مبنى قصر العدالة في مدينة نيم الفرنسية، حيث تنظر المحكمة في قضية استغلال العمال الموسميين المغاربة. (الصورة: Krzysztof Golik – ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 4.0)

جاؤوا إلى فرنسا بعقود عمل قانونية، لكنهم وجدوا أنفسهم داخل نظام يشبه العبودية الحديثة. هكذا وصف خمسة عشر عاملا موسميا مغربيا ما عاشوه في بساتين منطقة الغار جنوب فرنسا. وقد وقفوا يوم الثلاثاء أمام محكمة نيم، مطالبين بإدانة من جلبوهم ومن شغّلوهم.

ثمن العقد: 12 ألف أورو نقدا

يروي العمال قصة متشابهة. فكل واحد منهم دفع 12 ألف أورو نقدا لوسيط مغربي، مقابل الحصول على عقد عمل موسمي. ثم وجدوا أنفسهم يشتغلون 60 ساعة في الأسبوع، ويسكنون في ظروف وصفوها بالمزرية.

واشتغل هؤلاء في ضيعتين فلاحيتين بالمنطقة. واستمر هذا النظام ثلاث سنوات على الأقل، حسب المحققين.

شبكة تبدأ من المغرب

تقول التحقيقات إن التجنيد كان يتم داخل المغرب. وتشير إلى زوجين يعملان وسيطين: الزوج، ويرمز له بـ”حميد ب.”، عامل موسمي هو الآخر في بلدة سان جيل. أما زوجته، ويرمز لها بـ”نازية ك.”، فكانت تتكلف بالجانب الإداري، مستفيدة من إتقانها للغتين.

ويحاكم الزوجان بتهمة الاتجار بالبشر، إلى جانب مسير إحدى الضيعات الفلاحية. ولم تصدر المحكمة حكمها بعد في القضية.

نقابة فلاحية في صف العمال

انضمت الكونفدرالية الفلاحية الفرنسية إلى القضية طرفا مدنيا. واعتبرت النقابة، المحسوبة على اليسار، أن الملف يكشف عنفا بنيويا يمارَس ضد العمال الأجانب. ودعت إلى مواجهة جدية لاستغلال المهاجرين.

ليست حالة معزولة

لا تبدو قضية نيم استثناء. فملفات استغلال العمال الأجانب في ضيعات الغار وفوكلوز تصل بانتظام إلى المحاكم الفرنسية.

وفي سنة 2024، مثل خمسة أشخاص أمام القضاء في منطقة جيروند بتهمة الاتجار بالبشر، بعد أن فرضوا على أربعة عمال مغاربة 10 آلاف أورو لكل عقد. كما كشف تحقيق صحافي في منطقة لوت وغارون عن عمال دفعوا 14 ألف أورو للعقد الواحد، مقابل أجور تقل عن الحد الأدنى.

السؤال الذي يعنينا

تطرح هذه القضايا سؤالا مباشرا على الجانب المغربي. فالضحايا يدفعون مبالغ ضخمة قبل مغادرة البلاد، وغالبا ما يستدينون لتوفيرها. والوسطاء يشتغلون انطلاقا من المغرب نفسه.

حماية هؤلاء العمال لا تبدأ في فرنسا. إنها تبدأ هنا، عبر مراقبة صارمة لقنوات التشغيل في الخارج، وإعلام الشباب بحقوقهم، ومحاسبة السماسرة قبل أن يركب ضحاياهم الطائرة.

شارك المقال فيسبوك إكس تيليغرام

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً